غوتيريش يدعو لنشر قوة أمنية في هايتي مع تزايد عنف العصابات

بعد فرار آلاف المواطنين

غوتيريش يدعو لنشر قوة أمنية في هايتي مع تزايد عنف العصابات
أنطونيو غوتيريش

جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعوته لنشر "عاجل" لقوة "شرطية" و"عسكرية" متعددة الجنسيات في هايتي لمكافحة العصابات المسلحة في الدولة الكاريبية، وفق رسالة وجّهها إلى مجلس الأمن.

يأتي ذلك فيما أجبر عنف العصابات آلاف الأشخاص على الفرار من العاصمة الهايتية "بور أو برنس" خلال الأيام الأربعة الماضية، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة.

وجاء في رسالة غوتيريش قوله: "أواصل دعوتي للدول الأعضاء لنشر قوة متعددة الجنسيات غير تابعة للأمم المتحدة، تتألف من قوات شرطة خاصة ووحدات دعم عسكرية، يوفّرها بلد أو أكثر، ويمكنها التعاون مع حكومة هايتي، بإشراف مجلس الأمن".

وأشار الأمين العام إلى أن محاولة "تسوية الوضع الأمني في هايتي تتطلب اتخاذ مجموعة من الإجراءات القسرية لفرض القانون، بما في ذلك الاستخدام الفاعل للقوة في عمليات للشرطة تستهدف العصابات المدججة بالسلاح"، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

ويدفع غوتيريش ورئيس وزراء هايتي أرييل هنري منذ نحو عام باتجاه تدخل دولي لدعم الشرطة، من دون أن تأخذ أيّ دولة زمام المبادرة.

أزمة هايتي

في نهاية يوليو الماضي، أعلنت كينيا استعدادها لقيادة قوّة متعددة الجنسيات في هايتي ونشر ألف شرطي في الدولة التي تعاني من تفشي أعمال العنف "للمساعدة في تدريب ومساعدة الشرطة الهايتية على استعادة الحياة الطبيعية في البلاد وحماية المنشآت الإستراتيجية".

لكن نشر القوة يتطّلب مصادقة رسمية من السلطات المحلية وتفويضًا صادرًا عن مجلس الأمن.

بعد الإعلان الكيني تعهّدت الولايات المتحدة دعم نشر قوة شرطة متعددة الجنسيات بقيادة كينيا في هايتي، متعهّدة بأن تقود الجهود في مجلس الأمن الدولي لإصدار التفويض لها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر في تصريح للصحفيين: "نحن ملتزمون بإيجاد الموارد لدعم هذه القوة المتعددة الجنسيات"، معتبرا أنه "من السابق لأوانه" تحديد ماهية المساعدات سواء المالية أو المادية التي يمكن أن تقدّمها واشنطن.

مبادرة نيروبي

ورحّب الأمين العام للأمم المتحدة في رسالته بمبادرة نيروبي، مشددا على أن هايتي بحاجة إليها "بصورة عاجلة"، كما رحّب أيضا بالدعم الذي أعلنته دول عدة في منطقة الكاريبي، الباهاماس وجامايكا وأنتيغوا وباربودا.

والأربعاء، أعرب نائب المتحدث باسم الأمين العام فرحان حق، عن أمله بأن "تبدي دول أخرى اهتماما أيضًا وأن يتحرك مجلس الأمن قدمًا وفقًا لتوصيات الأمين العام".

ولم تجرِ هايتي، أفقر دولة في النصف الغربي من الكرة الأرضيّة، انتخابات منذ عام 2016.

تسيطر عصابات على نحو 80 في المئة من العاصمة الهايتيّة بور أو برانس، وباتت جرائم العنف مثل الخطف للحصول على فدية والسطو المسلّح وسرقة السيّارات شائعة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية